تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
242
الدر المنضود في أحكام الحدود
لأنا نقول : يمكن ان يكون جزاء نوعا فلا ينافي في عدم كونه جزاء في مورد لا يصلح لذلك كالصبي . حكم الطليع والردء قال المحقق : لا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للردء . أقول : قد فسر الطليع للمحارب بالذي يرقب له من يمر بالطريق فيعلمه به أو يرقب له من يخاف عليه منه فيحذره منه . والردء بكسر الراء وسكون الدال بعده الهمزة هو المعين له فيما يحتاج إليه من غير أن يباشر عمل المحاربة فعمله ضبط الأموال وحفظها ونحو ذلك . فالحكم مختص بالمحارب ولا يشملهما ويكفي عدم الدليل دليلا لذلك بعد عدم صدق المحارب عليه . وخالف في ذلك أبو حنيفة فسوى بين المباشر وغيره . قال الشيخ في الخلاف المسألة 9 من كتاب المحاربة : لا يجب أحكام المحاربين على الطليع والردء وإنما تجب على من يباشر القتل أو يأخذ المال أو يجمع بينهما وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : الحكم يتعلق بهم كلهم فلو أخذ واحد المال قطعوا كلهم كما أنه لو قتل واحد قتلوا كلهم إلى آخر كلامه . والظاهر أن مبني كلام أبي حنيفة هو الاستحسان فرأى أن مآل الأمر إلى كون هذا الجمع المركب من أهل السلاح والطليع والردء محاربين ولو من باب التغليب . وفيه أنه استعمال مجازي وليس الردء محاربا حقيقة حيث إنه جاء للسقاية مثلا أو الجراحية أو حمل الجنائز ولا يباشر الحرب فلا يشمله حكم المحارب .